مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
1234
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )
ويمكن القول بأنّ هذا اللفظ صار حقيقة عرفية في الصوت اللهويّ والمقترن بالملاهي ، لشيوع استعماله فيهما ، وكثرة وجودهما في جميع الأعصار بحيث يكونان متبادرين من إطلاق هذا اللفظ ، بل يمكن دعوى تبادرهما - ولو مع قطع النظر عن كثرة الاستعمال وغلبة الوجود - فتأمل . والحاصل : أن الغناء حقيقة عرفية في الصوت اللهويّ بالمعنى الأعم ، أي ما يتلهّى به من الأصوات مطلقا ، سواء كان بنفسه ، مجرّدا من الاقتران بالآلات الخارجيّة المحرّمة ، أو بسبب اقترانه بشيء منها . فالوضع العرفيّ التخصّصيّ الحاصل بشيوع الاستعمال في هذا النوع متّحد ، بمعنى أنّه لم يثبت وضع آخر حتّى يحكم بالاشتراك . ولا ينافي ذلك وضعه لمطلق الصوت المشتمل على الترجيع والتطريب أو الترجيع خاصة في اللغة ، فإنّ المناط في الاشتراك وعدمه هو تعدّد الوضع وعدمه في اصطلاح واحد ، لا في اصطلاحين . والدليل على النقل في العرف من المعنى اللغوي إلى هذا المعنى خاصّة ، مع كونه على خلاف الأصل وجوه . منها : شيوع استعماله فيه ، وغلبة وجود هذا المعنى في الأعصار ، فتأمّل . ومنها : تبادره منه تبادرا كاشفا عن الوضع ، فإنّه المتبادر منه ، ولو قطع النظر عن شيوع الاستعمال وغلبة الوجود . ومنها : عدم شكّ العرف وترديدهم في إطلاق هذا اللفظ على هذا النوع من الصوت ، مع شكَّهم في إطلاقه على غيره . ومنها : عدم صحّة سلب هذا اللفظ عن هذا النوع مع صحّة سلبه عن غيره عند العرف . فلا يقال : إن ذلك لعدم صحة سلب الكلَّي عن شيء من أفراده ، مع أنّ استعماله فيه تجوّز ، فلعله لوضعه لمطلق الصوت المطرب ، أو المشتمل على الترجيع ، فلا يصحّ سلبه عن هذا الفرد . فإنّ صحّة سلبه عن غيره دليل على اختصاص